يقول السائل : أبي كان يريد أن يعتمر عن أمه ولكنه مرض وأنا أريد أن أعتمر عن والدي.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد ;
لا بأس إذا اعتمرت أنت عن أمك لمرض أبيك أما أبوك المريض إن كان هذا المرض مرض مستمر فتؤخذ عنه عمرة لأن العمرة جاءت الأدلة بأخذها عن الميت وعن العاجز الذي لا يستطيع أما سواهم فلم يثبت في هذا دليل.قال: إن أبي لا يستطيع الركوب ولا الظعن،(1) وقال: أن أمي ماتت ... الحديث (2) وكلها أمر عليه الصلاة والسلام بالحج عنهم وهذا يكون بالنية يعني إذا قلت مثلاً: لبيك اللهم لبيك تنوي العمرة عن أمك عن أبيك عن فلان من الناس يكفي يعني لا يشترط التلفظ بذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " أخرجه البخاري (1513) ، ومسلم (1334) (407) ،
(2) أخرج البخاري (1388) ، ومسلم (1004) ، من حديث عائشة أم المؤمنين: أن رجلاً قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن أمِّي افتُلِتَت نفسها (أي: ماتت فجأة) ، وأظنُّها لو تكلَّمت تصدَّقت، أفأتصدَّق عنها؟ قال: "نعم، تصدَّق عنها".
وحديث ابن عباس عند البخاري (2756) و (2762) : أن سعد ابن عبادة توفِّيت أمُه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله، إن أمي توفِّيت وأنا غائبٌ عنها، أينفعُها شيءٌ إن تصدَّقتُ به عنها؟ قال: "نعم" قال: فإني أُشهِدك أن حائطي المِخراف صدقةٌ عليها.