يقول السائل : زوجة أخي تدرس في الجامعة المختلطة ما يجب عليها وما حكم أموالها؟
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد ;
أما حكم أموالها نقول: أولًا لا يجوز للمرأة أن تخالط الرجال، لكن إن كان تدريسها على وجه محتشم ، مع إن أحيانًا الشروط قد تكون بعضها في الذهن لا في الواقع، لكن إن فرض إن هذه المرأة تأتي محتشمة وتدرس يعني امرأة كبيرة محتشمة تدرس مع الاحتشام ولا تخالطهم ولا تأخذهم بالحديث الرقيق أو نحو ذلك أو تخلو بهم، أو يأتونها ويكثرون المجيء إليها أو نحو ذلك مع الحشمة ربما يقال عند الحاجة لا بأس، أما عدم الحاجة فلا يجوز فلو كانت هذه المرأة تجد عمل آخر ويمكن أن تستغني بعمل آخر جامعة أخرى أو عمل آخر هذا الواجب، لكن لو كان هذا عملها ولا تجد غيره فلابد أن يكون الاحتشام وعدم الانسياق في الحديث مع الطلاب، بل تكون المعاملة معاملة صارمة لا يكون فيها لين منها لهم، كذلك أيًضا لا يكون منهم جرأة عليها؛ كالانفراد بها، أو أن يأتوها مثلًا في مكان استراحتها بعد المحاضرة ونحو ذلك إلا أن يكون موضع حاجة إلى الاتصال إلى غير ذلك أو كلام عارض لو فرض هذا، أما على الواقع فإن الواقع على خلاف ذلك، أما المال لا نقول بتحريم هذا المال، لكن الفعل نقول لا يجوز، الفعل هذا إذا كان على الوجه الذي فيه مخالطة مع الشباب والرجال لا يجوز، لكن المال منفك من جهة أنه مكسب من جهة التدريس ، فالإنسان ربما يقع في عمل ويكون محرم ويكون جهة كسبه مثلًا يعني يذهب ويقطع الطريق ويبيع ويشتري البيع مباح الشراء مباح، قاطع للطريق مثلًا أو إنسان شارب خمر مثلًا أو نحو ذلك يذهب ويشتري خمر وهو في طريقه ويبيع ويشتري نقول البيع هذا لا بأس بيع حلال والمال حلال، ومعصيته لا تحرم هذا المال الذي كسبه؛ لانفكاك الجهات؛ الجهة منفكة إذا انفكت الجهات فيكون عاصيًا من جهة طائعًا من جهة أخرى.