يقول السائل : ماحكم النظر إلى النساء الأجنبيات ؟
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله … وبعد ;
يسأل عن إنسان ينظر إلى النساء, أو يدخل على النساء الأجنبيات بقصد. هذا محرم ولا يجوز قال الله تعالى : "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم " يقول :" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن "فلا يجوز. و الأحاديث في هذا كثيرة، النبي عليه الصلاة والسلام يقول في حديث جرير يقول جرير ( رضي الله عنه ): "سألت رسول الله عن نظر الفجاءة قال: "أصرف بصرك"(1) نظر الفجاءة يعنى: إنسان يمشى في الطريق فجاءته امرأة فنظر إليها بدون قصد. قال النبي : "أصرف بصرك" يعني: لا إثم علية لكن لا يجوز لك أن تتبع النظرة. ولهذا في حديث علي عند الترمذي "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة "(2) النظر الأخير لا يجوز أثم ، لأن الأولى بغير قصد والثانية بقصد هذا لا يجوز ، يجب أن يغض بصره و في حديث أخر عند أحمد " النظرة سهم من سهام إبليس مسموم من تركه لله جعل الله في قلبه حلاوة يجدها إلى يوم القيامة"(3) نعم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَأَمَرَنِي فَقَالَ: " اصْرِفْ بَصَرَكَ ".
أخرجه مسلم (2159) ،
(2)عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ ". أخرجه أبو داود (2149) والترمذي (2982) وهو في "مسند أحمد" (22974).
(3)عن ابن مسعود رضي الله عنه عند الطبراني في "الكبير" (10362) عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عن ربه: "النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي، أبدلته إيماناً يجد له حلاوته في قلبه". وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف.
وله شاهد في مستدرك الحاكم (7875) ومسند الشهاب للقضاعي (292) من حديث حذيفة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّظْرَةُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، مَنْ تَرَكَهَا خَوْفًا مِنَ اللَّهِ آتَاهُ اللَّهُ إِيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتُهُ فِي قَلْبِهِ». قال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق وهو ابن عبد الواحد القرشي الموصلي واهٍ، وعبد الرحمن هو الواسطي، ضعَّفوه.
وله شاهد أخر عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّظْرَةُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ الشَّيْطَانِ فَمَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَعْقَبْتُهُ عَلَيْهَا إِيمَانًا يَجِدُ طَعْمَهُ فِي قَلْبِهِ» وهوعند القضاعي (293) ، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن الواسطي.